فهرس الكتاب

الصفحة 5636 من 16476

والمرتبات [1] لكنائسهم، وما يذبح لها؟ فقالا: هي حلال، وقرأ هذِه الآية [2] .

وقال الحسن، والحارث العكلي [3] : ما كنت لأسأله عن ذبيحته، فقد أحل الله لنا طعامه، فإذا ذبح اليهودي، والنصراني فذكر غير اسم الله وأنت تسمع فلا تأكل، فإذا غاب عنك فكل، فقد أحل الله لك [4] .

وأما القربان فذبح اليهودي والنصراني، ونحوهم مكروه، قال على: لا يذبح ضحاياكم اليهود ولا النصارى، ولا يذبح نسكك إلَّا مسلم [5] .

{وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} .

اختلف العلماء فِي معنى الآية وحكمها، فقال قوم: عني بالإحصان فِي هذِه الآية الحرية، وأجازوا نكاح كل حرة، مؤمنة

(1) أي: الأمور التي رتبوها لكنائسهم.

(2) أخرج أثر مكحول سعيد بن منصور فِي"سننه"4/ 1439 (314) .

وأما أثر الزهري فأخرجه بمعناه عبد الرزاق فِي"المصنف"6/ 120 (10190) .

(3) هو الحارث بن يزيد التيمي، روى عن النَّخَعيّ، والشعبي، كان فقيهًا، ثِقَة، تُوفِّي بعد سنة (100 هـ) .

انظر:"تهذيب الكمال"للمزي 5/ 308،"الكاشف"للذهبي 1/ 198.

والعكلي بضم العين، وسكون الكاف، نسبة إِلَى عكل بطن من تميم.

انظر:"الأنساب"للسمعاني 4/ 223.

(4) الأثر ذكره القرطبي فِي"الجامع لأحكام القرآن"6/ 76 عن الحسن.

(5) الأثر أخرجه البيهقي فِي"السنن الكبرى"9/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت