فهرس الكتاب

الصفحة 5637 من 16476

كانت، أو كتابية، فاجرة كانت، أو عفيفة، وحرموا إماء أهل الكتاب أن يتزوجهن المسلم بحال، وهذا قول مجاهد [1] ، وأكثر الفقهاء، والدليل عليه قوله: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} فشرط في نكاح الإماء الإيمان.

وقال آخرون: إنما عنى الله بالمحصنات فِي هذِه الآية العفائف من الفريقين إماء كُنَّ، أو حرائر، فأجازوا نكاح أهل الكتاب بهذِه الآية وحرموا البغايا من المؤمنات، والكتابيات، وهذا قول أبي ميسرة، والسدي [2] .

قال الشعبي: إحصان اليهودية والنصرانية أن تغتسل من الجنابة، وتحصن فرجها [3] .

وقال الحسن: إذا رأى الرَّجل من امرأته فاحشة فاستيقن فإنَّه لا يمسكها [4] .

ثم اختلفوا فِي الآية، أهي عامة، أم خاصة؟

(1) انظر: قول مجاهد عند الطبري فِي"جامع البيان"6/ 104، وهو الذي رجحه، وقواه.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 107.

ورواية عن مجاهد، وهو قول سفيان الثَّوريّ، وقتادة، والنخعي.

انظر: أقوالهم عند الطبري فِي"جامع البيان"6/ 105 - 106.

(3) أخرجه عبد الرزاق فِي"المصنف"6/ 80 (10066) ، والطبري فِي"جامع البيان"6/ 106.

(4) أخرجه الطبري فِي"جامع البيان"6/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت