فهرس الكتاب

الصفحة 5638 من 16476

فقال بعضهم: هي عامة فِي جميع الكتابيات، حربية كانت، أو ذمية، وهو قول سعيد بن المسيّب، والحسن [1] .

وقال بعضهم: هي فِي الذميات، فأما الحربيات فإن نساءهم حرام على المسلمين، وهو قول ابن عباس.

روى الحكم عن مقسم عنه قال: من نساء أهل الكتاب من يحل لنا، ومنهن من لا يحل لنا، ثم قرأ {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} إِلَى قوله {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [2] فمن أعطى الجزية حل لنا نساؤه، ومن لم يعط الجزية لم تحل لنا نساؤه، قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم، فأعجبه [3] .

وكان ابن عمر لا يرى نكاح الكتابيات، ويفسر هذِه الآية بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ويقول: لا أعلم شركًا أعظم من أن تقول المرأة: ربها عيسى [4] .

وروى ابن المبارك عن سليمان بن المغيرة قال: سأل رجل الحسن أيتزوج الرَّجل المرأة من أهل الكتاب؟ قال: ما له ولأهل الكتاب، وقد أكثر الله المسلمات فإن كان لا بد فاعلًا فليعمد إليها حصانًا، غير

(1) قالا: أحله الله على علم.

انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 107 عن قتادة عنهما.

(2) التوبة: 29.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 107.

(4) الأثر أخرجه البخاري فِي كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} (5285) ، والنحاس فِي"الناسخ والمنسوخ"2/ 195، والذهبي فِي"سير أعلام النبلاء"للذهبي 8/ 141 بسنده إِلَى ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت