{وَلَا ذِمَّةً} عهدًا [1] ، وجمعها ذمم، وقيل: تذممًا ممن لا عهد له [2] .
{يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} : يعطونكم ويرونكم بألسنتهم خلاف ما في قلوبهم مثل قول المنافقين. {وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} الإيمان {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} ناكثون ناقضون كافرون.
9 -قوله تعالى: {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}
وذلك أنَّهم كانوا نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأكلة أطعمهموها أبو سفيان بن حرب [3] .
وقال مجاهد: أطعم أبو سفيان حلفاءه وترك حلفاء محمَّد - صلى الله عليه وسلم - [4] .
{فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} فمنعوا النَّاس من الدخول في دينه [5] .
وقال عطاء: كان أبو سفيان يعطي الناقة والطعام ليصرف [6] النَّاس
(1) هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة والضَّحَاك ومجاهد، كما حكاه عنهم ابن الجوزي 3/ 402.
(2) وهو قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 253، وحكاه عنه الطبري في"جامع البيان"10/ 85، والنحاس في"معاني القرآن"3/ 186.
(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 10/ 86،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 6/ 1759،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 80.
(4) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 387 لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 86 من طريقين عن مجاهد .. به.
(5) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 16.
(6) في (ت) : ليصدّ.