{وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} متكبرين قاهرين غيرهم بالظلم، نظيرها قوله عز وجل: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ} [1] .
47 - {فَقَالُوا}
يعني: فرعون وقومه {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} فنتبعهما [2] {وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} . مطيعون متذللون، والعرب تسمي كل من دان لملكٍ عابدًا له.
ومن ذلك قيل لأهل الحيرة [3] : العُبَّاد؛ لأنهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم [4] .
48 - {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) } بالغرق.
49 -قوله عز وجل: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}
التوراة {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} لكي يهتدي [5] بها قومه، فيعملوا بما فيها.
(1) القصص: 4.
(2) ساقط من الأصل.
(3) هم سكان الحيرة، والحيرة بكسر الحاء المهملة مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف.
انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 328،"معجم المعالم الجغرافية"للبلادي (107) .
(4) قاله أبو عبيدة والطبري في"جامع البيان".
انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 59،"جامع البيان"للطبري 18/ 25،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 419،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 476،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (542) .
(5) في الأصل، (ح) : يهتدوا، والمثبت من (م) ،"معالم التنزيل"للبغوي.