فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 16476

{وَلِلْكَافِرِينَ} أي: وللجاحدين نبوة محمد من الناس كلهم {عَذَابٌ مُهِينٌ} يُهانون فيه ولا يُعَزون.

91 -قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}

يعني: القرآن. {قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} يعني: التوراة.

{وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} أي: بما سواه وبعده. كقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [1] وقوله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِك} [2] أي: سواه. {وَهُوَ الْحَقُّ} يعني: القرآن. {مُصَدِّقًا} نصب على الحال. {لِمَا مَعَهُمْ} لهم يا محمد {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} أي: قتلتم {أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ} فَلِمَ: أصله: لِمَا، حُذفت [3] الألف فرقًا بين الخبر والاستفهام، كقولهم: فَيمَ، وبِمَ، وممَّ، وعلامَ، وحتَّامَ [4] .

وهذا جواب لقولهم: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} فقال الله جلَّ وعز: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بالتوراة وقد نُهيتم فيها عن قتل الأنبياء.

(1) النساء: 24.

(2) المؤمنون: 7، والمعارج: 31.

(3) في (ج) : فحذفت.

(4) "معالم التنزيل"للبغوي 1/ 122،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 52،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت