فهرس الكتاب

الصفحة 12244 من 16476

{نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ} ترك {مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ} في حال الضر {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا} يعني الأوثان [1] .

وقال السدي: يعني أندادًا من الرجال يطيعونهم في معاصي الله [2] .

9 - {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ}

قرأ نافع وابن كثير ويحيى والأعمش وحمزة (أَمَن) بتخفيف الميم.

وقرأ الآخرون بتشديده [3] ، فمن شدد فله وجهان:

أحدهما: أن يكون الميم في (أم) صلة ويكون معنى الكلام الاستفهام وجوابه محذوف مجازه: أمّن هو قانتٌ كمن هو غير قانت كقوله: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [4] يعني كمن لم يشرح الله صدره. أو نقول: أمّن هو قانت كمن جعل لله أندادًا.

= والبيت من شواهد أبي عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 188، وانظر"جامع البيان"للطبري 23/ 199،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 225 (خول) .

(1) ذكر القولين الطبري في"جامع البيان"23/ 200 والنحاس في"معاني القرآن"6/ 156 وقد رجحا ما رجحه المصنف هنا من أن المقصود بالأنداد، هي عبادة الأوثان وذلك لأن في السياق عتابا من الله لهم على عبادتها.

(2) انظر: الحاشية السابقة.

(3) "النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 362،"شرح طيبة النشر"لابن الجزري (ص 305) ،"جامع البيان"للطبري 23/ 201،"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 522.

(4) الزمر: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت