ثم وصفهم فقال:
191 -قوله -عز وجل-: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} .
قال علي بن أبي طالب وابن عباس - رضي الله عنهما -، والنخعي، وقتادة: هذا في الصلاة يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه تيسيرًا [1] من الله تعالى وتخفيفًا [2] . وقال سائر المفسرين: أراد به ذكر الله تعالى، ووصفهم بالمداومة عليه، إذ الإنسان قل ما يخلو من إحدى [3] هذِه الحالات الثلاث، نظيره في سورة [4] النساء [5] [6] .
= أشبه. . . وعلى تقدير كونه محفوظًا وصله، ففيه إشكال من جهة أن هذِه السورة مَدَنيّة، وقريش من أهل مكة.
(1) في الأصل: تيسير، والمثبت من (س) .
(2) في الأصل: تخفيف، والمثبت من (س) .
قال الشوكاني في"فتح القدير"1/ 412: هذا التقييد الذي ذكره -أي: قتادة- بعدم الاستطاعة مع تعميم الذكر -لا وجه له- لا من الآية، ولا من غيرها، فإنه لم يرد في شيء من الكتاب والسنة ما يدل على أنه لا يجوز الذكر من قعود إلا مع عدم استطاعة الذكر من قيام، ولا يجوز على جنب إلا مع عدم الاستطاعة من قعود، وإنما يصلح هذا التقييد لمن جعل المراد بالذكر هنا الصلاة.
وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 498 - 499.
(3) من (س) ، (ن) .
(4) من (س) ، (ن) .
(5) قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103] .
وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 111.
(6) قال الزجاج في"معاني القرآن"1/ 499: وحقيقته عندي أنهم موحدون الله في كل حال. وقال الطوسي في"التبيان"3/ 81: ولا تنافي بين التأويلين؛ لأنه لا =