-عند قوله تعالى: في أول سورة البقرة: {الم} [البقرة: 1] ذكر عددًا من الأقوال في معنى الآية فقال ضمن ذلك: وقال أهل الإشارة: ألف: أنا، لام: لي، ميم: منِّي. وقال بعضهم: ألف: أفرِد سرَّك لي انفراد الألف عن سائر الحروف، واللام: ليِّن جوارحك لعبادتي، والميم: أقم معي بمحو رسومك وصفاتك أزيِّنك بصفات الأنس بي والقرب منِّي.
-وعند قوله تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40] . قال: وقال أهل الإشارة: أوفوا بعهدي في دار محنتي على بساط خدمتي بحفظ حرمتي، أوف بعهدكم في دار نعمتي على بساط كرامتي بقُربي ورؤيتي.
-عند قوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: 186] قال: قال أهل الإشارة: رفع الواسطة إظهارًا للقدرة.
-عند قوله {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] قال: قال أهل الإشارة: ذكرهم الله تعالى سفر الآخرة، وحثهم على التزود للدارين؛ فإن التقوى زاد الآخرة.
-عند قوله عز وجل {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] قال: وقال أهل الإشارة: أمر الله تعالى بالصدقة على لفظ القرض إظهارًا لمحبته لعباده المؤمنين، وذلك أنه إنما يستقرض من الأحبة.
-عند قوله تعالى {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260]