فهرس الكتاب

الصفحة 8458 من 16476

91 -قوله -عز وجل-: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}

تشديدها [1] فتحنثوا فيها والتوكيد لغة أهل الحجاز، وأما أهل نجد فإنهم [2] يقولون أكدت تأكيدًا {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} بالوفاء {إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} .

واختلفوا فيمن نزلت هذِه الآية -وإن كان حكمها عامًا- فقال بعضهم: نزلت في الذين بايعوا [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم الله تعالى بالوفاء بها [4] وقال مجاهد وقتادة: نزلت في حلف أهل الجاهلية [5] .

= - صلى الله عليه وسلم - ..."معالم التنزيل"5/ 39، وكذلك في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 165،"تفسير المراغي"14/ 130، لم يذكروا في إسناده ابن عباس رضي الله عنهما.

(1) في (م) : تسديدها.

(2) سقط من (أ) .

(3) في (أ) : تابعوا.

(4) أخرج الطبري في تفسير الآية عن بريدة - رضي الله عنه - قال: أنزلت هذِه الآية في بيعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان من أسلم بايع على الإسلام، فقالوا: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} هذِه البيعة التي بايعتم على الإسلام {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} البيعة فلا يحملنكم قلة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكثرة المشركين أن تنقضوا البيعة التي بايعتم على الإسلام، كان كان فيهم قلة والمشركين فيهم كثرة."جامع البيان"14/ 164.

(5) أسند الطبري -في المرجع السابق- هذا القول إلى ابن زيد، قال: هؤلاء قوم كانوا حلفاء لقوم تحالفوا وأعطى بعضهم العهد، فجاءهم قوم فقالوا: نحن أكثر وأعز وأمنع فانقضوا عهد هؤلاء وارجعوا إلينا ففعلوا ... ثم قال الطبري: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت