وقيل: على المدح [1] ، وهي لهذِه الوجوه كلها محتملة.
{يشَرَبُ بِهَا} أي: يشربها، والباء صلة [2] ، وقيل: منها [3] .
{عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِرًا} [4] أي: يقودونها حيث شاءوا من منازلهم وقصورهم، كما يفجر الرجل منكم النهر، ويكون له في الدنيا هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد [5] .
7 -قوله تعالى {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [6] .
قال قتادة: بما فرض الله تعالى عليهم من الصلاة، والزكاة،
(1) ذكره الأخفش في"معاني القرآن"2/ 722، والطبري في"جامع البيان"29/ 207، والهمداني في"إعراب القرآن"4/ 586.
(2) ذكره الفراء في"معاني القرآن"3/ 215، والطبري في"جامع البيان"29/ 257، والنحاس في"إعراب القرآن"5/ 98، والهمداني في"إعراب القرآن"4/ 586، والسمين الحلبي في"الدر المصون"10/ 300.
(3) ذكره السمعاني في"تفسير القرآن"6/ 115، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 293، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 431، والهمداني في"إعراب القرآن"4/ 586، والسمين الحلبي في"الدر المصون"10/ 600.
(4) قوله: {يشَرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} يفيد أن كل عباد الله يشربون منها، والكفار بالاتفاق لا يشربون منها فدل على أن لفظ عباد الله مختص بأهل الإيمان.
(5) انظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 30/ 241.
قاله مجاهد: أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 208، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 483 لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره ابن فورك [198/ أ] .
(6) هذِه الآية تدل على وجوب الوفاء بالنذر؛ لأن الله تعالى قال عقبة: {وَيَخَافُونَ يَوْمًا} ، وهذا يقتضي أنهم إنما وفوا بالنذر خوفًا من شر ذلك اليوم، ولا يتحقق إلا إذا كان الوفاء به واجبًا.