فهرس الكتاب

الصفحة 4493 من 16476

فقتل من قادتهم وسادتهم يوم بدر سبعون، وأسر منهم سبعون [1] .

{أَوْ يَكْبِتَهُمْ} بالخيبة، {فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ} لم ينالوا شيئًا مما كانوا يرجون من الظفر بكم، وقال الكلبي: {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} أي: يهزمهم. وقال يمان: يصرعهم لوجوههم. وقال المؤرج: يحزنهم. وقال النضر بن شميل: يغيظهم. وقال المبرد: يظفر عليهم. وقال السدي: يلعنهم. وقال أبو عبيدة: يهلكهم [2] . قال: وأهل النظر يرون أن التاء منقلبة عن الدال، كأن الأصل فيه: يكبدهم، أي: يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ، يقال: أحرق الحزن كبده، وأحرقت العداوة كبده، وتقول العرب للعدو أسود الكبد [3] ، قال الأعشى [4] :

فما أجشمت من إتيان قومٍ ... هم الأعداء والأكباد سود [5]

(1) ذكر القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 198، والشوكاني في"فتح القدير"1/ 378، عن السدي نحوه.

(2) ذكر ابن عادل الدمشقي في"اللباب"5/ 527 عن الكلبي نحوه.

وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 467.

وأخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 86 عن الربيع نحوه، وذكر أبو حيان في"البحر المحيط"3/ 55 عن النضر بن شميل نحوه.

وانظر:"فتح القدير"للشوكاني 1/ 378،"التبيان"للعكبري 1/ 149.

(3) قال الشوكاني في"فتح القدير"1/ 378: وهو غير صحيح.

(4) ميمون بن قيس، كان يلقب بالأعشى لضعف بصره، وهو صناجة العرب.

(5) البيت من قصيدة غزلية له كما في"الديوان" (ص 63) ، وأجشمت: تكلفت التعب والمشقة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت