النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب، يريدون سوءًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو طالب:
والله، لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أُوَسَّدَ في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وأبشر، وَقَرَّ بذاك منك عيونا
ودعوتني، فزعمت أنك ناصحي ... ولقد صدقت، وكنتَ ثَمَّ أمينا
وَعَرَضْتَ دينًا، لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامةُ، أو حَذَاري سُبَّة ... لوجدتني سمحًا، بذاك، متينا [1]
فأنزل الله عز وجل فيهم: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [2] أي: ينهون الناس عن أذى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وينأون ويتباعدون عمَّا جاء به من الهدى، فلا يصدقونه.
وهذا قول القاسم بن مخيمرة [3]
(1) أورد الأبيات بدون ذكر سبب النزول: الذهبي في"تاريخ الإسلام"1/ 150، وابن كثير في"البداية والنهاية"3/ 56، والصالحي في"سبل الهدى والرشاد"2/ 327، والبيهقي في"دلائل النبوة"2/ 43.
(2) "تفسير مقاتل"1/ 369 - 370، انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 137.
(3) أخرجه الطبري 7/ 173 من طريقين: أحدهما صحيح الإسناد.
"سير أعلام النبلاء"5/ 201،"شذرات الذهب"1/ 144.