(يحرفون الكلام من بعد مواضعه) [1] .
{يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} إن أفتاكم محمَّد بالجلد والتحميم فاقبلوه، {وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ} أي: كفره وضلالته، قاله مجاهد [2] ، دليله قوله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [3] .
وقال الضحاك: هلاكه [4] .
وقال قتادة: عذابه [5] ، نظيره قوله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) } [6] .
{فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} وهذِه أشدُّ آيةٍ على القدرية {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} للمنافقين الفضيحة، وهتك السِّتْر، وخوف القتل، ولليهود الجزية (والسبي والنفي) [7] ، والقتل، ورؤيتهم من محمَّد وأصحابه فيهم ما يكرهون
= الحكم؛ لمعرفة السامعين لمعناه، وكذلك قوله: {مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} والمعنى: من بعد وضع الله ذلك مواضعه، فاكتفى بالخبر من ذكر {مَوَاضِعِهِ} عن ذكر وضع ذلك، كما قال تعالى ذكره: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ، والمعنى: ولكنَّ البرَّ برُّ من آمن بالله واليوم الآخر.
(1) وهي قراءة شاذة.
انظر:"مختصر في شوا ذ القرآن"لابن خالويه (ص 33) ، والمتواترة: {الْكَلِمَ} .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1133 عن ابن عباس، والسدي.
(3) البقرة: 193.
(4) انظر:"الوسيط"للواحدي 2/ 189،"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 359.
(5) انظر:"الوسيط"للواحدي 2/ 189،"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 359.
(6) الذاريات: 13.
(7) من (ت) .