فهرس الكتاب

الصفحة 6732 من 16476

من الله عز وجل الإنشاء والإيجاد بالقدرة القديمة التامَّة، ومن الخلق الاكتساب بالقوى المحدثة، وفي هذا أقوى دليل على ثبوت مذهب أهل الحق وبطلان قول القدريّة [1] .

وقيل: إنّما أضافهما سبحانه [2] إلى نفسه لئلّا يعجب [3] القوم، قال مجاهد: قال هذا: قتلت، وقال هذا: قتلت. فأنزل الله عز وجل هذِه الآية [4] . وقال الحسين بن الفضل: أراد [5] فلم يميتوهم ولكن الله، وأنتم جرحتموهم، لأن إخراج الروح إليه لا إلى غيره.

قالوا [6] : {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} أي: أوصل وبلغ

(1) بنحو هذا القول قال الطبري في"جامع البيان"9/ 204 والقدرية: هم الذين ينفون القدر إما جميع مراتبه أو بعض مراتبه وأثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى، ونفوا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه. قال اللالكائي: سئل أبو ثور عن القدرية من هم؟ فقال: إن القدرية من قال إن الله لم يخلق أفعال العباد، وأن المعاصي لم يقدرها الله على العباد، ولم يخلقها. وروى مسلم في"صحيحه"عن بُرَيْدة بن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال بالقدر بالبصرة معبد الجهني. وذكر بريدة في حديثه أن معبدًا ومن معه يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف.

انظر:"اعتقاد أهل السنة"للالكائي 1/ 133،"شرح صحيح مسلم"للنووي 1/ 154.

(2) من (ت) .

(3) من (س) وفي الأصل و (ت) : تعجب.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 204 عنه.

(5) من (ت) و (س) .

(6) في (ت) و (س) : قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت