فهرس الكتاب

الصفحة 6882 من 16476

عَاودْ هَواكَ وإنْ مَعهُودُها [1] حَزنَا

أي وإن حزن معهودها. وقال آخر [2] :

أتجزعُ إنْ نَفسٌ أتَاها حِمامُها ... فهلّا التي عن بَين جَنبيكَ تدْفعُ! !

ومعنى الآية: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم {اسْتَجَارَكَ} ؛ أي استعاذ بك واستأمنك [3] بعد انسلاخ الأشهر الحُرُم؛ ليسمع كلام الله {فَأَجِرْهُ} : فأعذه وأمِّنه {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} فتقيم عليه حجّة الله وتبين له دين الله {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} فإن أسلم فقد نال عزّ الإِسلام وخير الدنيا والآخرة وصار رجلًا من المسلمين، وإن أبي أن يسلم فأبلغه مأمنه: دار قومه، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} دين الله وتوحيده.

(1) في (ت) : معمودها، وفي حاشية الأصل: وفي نسخة: وإن معمورها خرب، أي وإن خرب معمورها.

(2) هو زيد بن رزين، والبيت له في"جواهر الأدب" (ص 352) ،"شرح شواهد المغني"للسيوطي 1/ 436، وبلا نسبة في"الجنى الداني"للمرادي (ص 248) ،"خزانة الأدب"للبغدادي 10/ 144،"المحتسب"لابن جني 1/ 281،"همع الهوامع"للسيوطي 2/ 22.

(3) قال السمين الحلبي في"عمدة الحفاظ"1/ 358 (جور) : يقال: أجرت فلانًا؛ أي حميته ومنعته، واستجار بي؛ أي: استغاث بي واحتمى وامتنع. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت