فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 16476

زكريا. وقال قتادة: حملهم بغض اليهود على معاونة بختنصَّر [1] .

فأنزل الله تعالى: {وَمَن أَظْلَمُ} أي: أكفر وأعتى {مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} يعني: بيت المقدس ومحاربيه [2] . {أَن} في محل نصب [3] بالمفعول الثاني؛ لأن المنع يتعدى إلى مفعولين [4] ، فتقديره: ممَّن منع مساجد الله الذِّكرَ، وإن شئت جعلته نصبًا بنزع حرف الصفة، أي: من أن يُذكر [5] .

{وَسَعَى} أي: عمل فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا

(1) أما قول قتادة: فرواه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 56 ومن طريقه رواه الطبري في"جامع البيان"1/ 498، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 341 (1120) عن قتادة بنحوه.

ورواه الطبري في"جامع البيان"1/ 498 من غير طريق عبد الرزاق.

وأما قول السدي: فرواه الطبري في"جامع البيان"1/ 498 - 499 ورجَّحه.

(2) في (ش) ، (ت) : ومحاربته.

قال أبو جعفر الطبري -بعد أن رجّح أن المراد بالآية النصارى الذين سعوا في خراب بيت المقدس وأعانوا بختنصَّر على ذلك، ومنعوا مؤمني بني إسرائيل من الصلاة فيه- قال: وإنْ كان قد دلَّ بعمومِ قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . أنّ كلَّ مانع مُصليًا في مسجدٍ لله -فرضًا كانت صلاته فيه أو تطوعًا- وكل ساعٍ في إخرابه، فهو من المعتدين."جامع البيان"للطبري 1/ 500.

(3) في (ج) ، (ت) : النصب.

(4) في (ت) : المفعولين.

(5) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 151،"جامع البيان"للطبري 1/ 498،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت