أجابوك، فـ {قُلْ} أنت أيضًا: ثم {قُلْ} لهم للحجة: {أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يعني: الأصنام فعبدتموها من دون الله، وهي لا تملك [1] لأنفسها نفعًا ولا ضرًا.
ثم ضرب لهم جل ثناؤه مثلًا وقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} فكذلك لا يستوي الكافر الضّال، والمؤمن المهتدي.
وقرأ الأعمش وعاصم -في رواية أبي بكر- وحمزة والكسائي (أم هل يستوي الظلمات والنور) بالياء، الباقون بالتاء [2] . واختاره أبو عبيد، قال: لأنه لم يحل بين اسم المؤنث وبين الفعل حائل. والظلمات والنور مثل: للكفر [3] والإيمان. {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ} فأصبحوا لا يدرون مِنْ خَلْقِ الله هو [4] أو مِنْ خَلْقِ آلهَتِهم {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} .
ثم ضرب جل ثناؤه للحق والباطل مثلين فقال عز من قائل:
(1) في الأصل: يملك. وفي (ك) : وهم لا يملكون لأنفسهم.
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (358) ،"التيسير"للداني (133) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 297.
(3) في (ك) : الكفر.
(4) من (ك) .