يعني: المجرمين.
{لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ} : يعنون: الرجال دون النساء {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} : يعني: الحامي إذا ركب ولد ولده قالوا: حمى ظهره، فلا يُرْكَبُ ولا يُحْمَلُ عليه {وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} .
قال مجاهد: كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوا، ولا إن نتجوا ولا إن حلبوا [1] ولا إن باعوا ولا إن حملوا [2] .
وقال عاصم: قال لي أبو وائل: أتدري ما {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} ؟ قلت: لا. قال: كانوا لا يحجُّون عليها [3] .
وقال الضحاك: هي التي إذا ذكَّوْها أَهَلُّوا عليها بأصنامهم، ولا يذكرون [4] اسم الله عليها.
{افْتِرَاءً عَلَيْهِ} : يعني: أنهم كانوا يفعلون ذلك، ويزعمون أن الله أمرهم به. {سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
= يكون البياضُ لَوْنَهما، وإِما أَن يكون كَنَى بذلك عن شرفهما، وكان هذان الرجلان قد قَشَرَا لحاءَ شجر الكعبة؛ ليتخفَّرا بذلك، والمضفر: المفتول. وانظر:"لسان العرب"2/ 233،"تاج العروس"5/ 478 (حرج) .
(1) في (ت) : ولا إن حلبوا ولا إن نتجوا.
(2) "جامع البيان"8/ 47.
(3) "جامع البيان"8/ 47، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (7930) .
(4) بياض في الأصل قدر كلمة.