والمائت، ومعناهما: الشيء الَّذي يلم بك [1] . وفرق قوم بينهما، فقال أبو عمرو: الطائف: ما يطوف حول الشيء، والطيف: اللمم والوسوسة والخطرة [2] . وقال بعض المكيين [3] : الطائف ما طاف به من وسوسة الشيطان والطيف اللمم والمس [4] . ويجوز أن يكون الطيف مخفّفًا من طَيّف، مثل: هيّن وليّن. يدل عليه قراءة سعيد بن جبير: (طيّف) بالتثقيل [5] . قال ابن عباس - رضي الله عنهما: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ} أي: نزغ من الشيطان [6] .
وقال الكلبي: ذنب [7] . وقال مجاهد: هو الغضب [8] .
= والكسائي (طيف) بياء ساكنة بين الطاء والفاء من غير همزة ولا ألف، وقرأ الباقون بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعدها.
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"13/ 334 وعزاه لبعض البصريين، وقال أحمد شاكر في الحاشية: نسبها أبو جعفر إلى البصريين، وهي في"لسان العرب"لابن منظور (طوف) ، منسوبة إلى الفراء، وهو كوفي.
(2) المصدر السابق 9/ 157، قال: وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنَّه كان يقول ... الخ. وذكر الشطر الثاني من العبارة.
(3) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب ما ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 157: الكوفيين.
(4) ذكره الطبري في"جامع البيان"13/ 334.
(5) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 492، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 349 كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 53) .
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 158 عنه.
(7) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 590.
(8) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 158 عنه.