فإنه من بَلَغَتْه آيةٌ من كتاب الله فقد بلغه أمر الله، أخذه أو تركه" [1] ."
وقال الحسن بن صالح: سألت ليثًا: هل بقي أحد لم تبلغه الدعوة؟ فقال: كان مجاهد يقول: حيثما يأتي القرآن، فهو داع، وهو [2] نذير، ثم قرأ هذِه الآية [3] .
وقال مقاتل: من بلغه القرآن من الجن والإنس، فهو نذير له [4] .
وقال محمد بن كعب القرظى: من بلغه القرآن، فكأنما رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وسمع منه [5] .
{أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى} ولم يقل: أُخَر أو آخرين؛ لأن الجمع يلحقه التأنيث، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [6]
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 162 عن قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسلًا، سنده حسن، فيه بشر بن معاذ العقدي: صدوق."تقريب التهذيب"1/ 130.
وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 205 عن قتادة، من وجه آخر، بنحوه.
(2) ليست في (ت) .
(3) وأخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 162، وسنده ضعيف؛ فيه سفيان بن وكيع: ضعيف."المجروحين"1/ 359.
(4) "معالم التنزيل"للبغوي 3/ 134،"الجامع لأحكام القرآن"6/ 399.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 163 وسنده ضعيف؛ فيه؛ أبو معشر: نجيح ابن عبد الرحمن، السندي، ضعيف."تقريب التهذيب"2/ 241. وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"10/ 213 (30457) وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 7165 من وجه آخر، وفي إسنادهما: موسى بن عبيدة الربذي، ضعيف."تقريب التهذيب"2/ 226.
(6) الأعراف: 180.