"نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة" [1] فانصرفا.
وقال قتادة: وكان سهم ذوي القربى طُعمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان حيًّا. فلمّا تُوُفي جعل لأولي الأمر بعده [2] ، وقال عليّ - رضي الله عنه: يعطى كل إنسان نصيبه من الخمس لا يعطى غيره، ويلي الإمام سهم الله ورسوله [3] .
وقال بعضهم: سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مردود بعده في الخمس، والخمس بعده مقسوم على أربعة أسهم: على ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل [4] .
وقال آخرون: بل سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسهم ذوي القربى مردودان في الخمس، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم: على اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وهو قول جماعة من أهل العراق [5] .
وقال عمرو بن عبسة - رضي الله عنه: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنب بعير من المغنم، فلمّا فرغ أخذ وبرة من جنب البعير، فقال:"إنّه لا يحلّ لي"
(1) أخرجه البخاري في الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركناه صدقة" (6726) ، ومسلم في الجهاد، باب حكم الفيء (1757) .
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"12/ 8: وأما ما اشتهر في كتب أهل الأصول وغيرهم بلفظ: نحن معاشر الأنبياء لا نورث فقد أنكره جماعة من الأئمة، وهو كذلك بالنسبة لخصوص لفظ: نحن.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 7 عنه وفيه اختلاف في ألفاظه.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 10 عنه بمثله.
(4) هو قول الطبري في"جامع البيان"10/ 8 حيث قال: والصواب من القول في ذلك عندنا. . وذكره.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 8 بنحوه، ولم يحدد من هم.