واختلفوا في حكم سهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسهم ذي القربى بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال ابن عباس والحسن: يجعلان في الخيل والسلاح، والعدّة في سبيل الله ومعونة الإسلام وأهله [1] .
وروى الأعمش عن إبراهيم قال: كان أبو بكر - رضي الله عنه - وعمر يجعلان سهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في الكُراع [2] والسلاح، فقلت لإبراهيم: ما كان عليّ - رضي الله عنه - يقول فيه قال: كان أشدَّهم فيه [3] .
قال الزهري: أتى العباس وفاطمة أبا بكر - رضي الله عنه - يطلبان ميراثهما من فَدَك [4] وخَيْبَر [5] ، فقال لهما أبو بكر - رضي الله عنه: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
= قال الطبري في"جامع البيان"10/ 8: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي، قولُ من قال: سهم ذي القربى، كان لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب، لأنّ حليف القوم منهم، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 6 عنهما.
(2) الكُراع: السّلاح، وقيل: هو اسم يَجْمع الخيلَ والسِّلاح.
انظر:"المخصص"لابن سيده 6/ 76.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 7 عنه.
(4) فَدَك: هي بلدة شرقي خَيْبَر كانت عامرة، صالح أهلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بعد فتح خَيْبَر.
انظر:"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (ص 235) .
(5) خَيبَر: بلدة كان يكثر فيها الماء وَالزرع، وأكثر غلاتها التمر، وهي عامرة إلى اليوم، وتبعد عن المَدِينَةِ المنورة (165) كيلو متر شمالا على طريق الشَّام المار بِخَيْبَر فَتَيْمَاء.
انظر:"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (ص 118) .