فيهم، فقال مجاهد وعليّ بن الحسين وعبد الله بن الحسن: هم بنو هاشم.
وقال الشافعي رحمه الله: هم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصّة [1] ، واحتج في ذلك بما روى الزهري [2] عن سعيد بن المسيب [3] عن جبير بن مطعم [4] - رضي الله عنه - قال: لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي القربى من خيبر علي بني هاشم والمطلب، مشيت أنا وعثمان بن عفان. فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوتك بنو هاشم، لا نُنكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب، أعطيتهم وتركتنا، وإنّما نحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال لهم:"إنّهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد!"ثمّ شبك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى يديه بالأُخرى. [5]
وقال بعضهم: هم قريش كلّها [6] . كتب نَجدة إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - يسأله عن ذي القربى فكتب إليه ابن عباس - رضي الله عنهما: كنا نقول: إنا هم، فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا: قريش كلّها ذوو قربى [7] .
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"10/ 5 عنه.
(2) الفقيه الحافظ، متفق على جلاله وإتقانه.
(3) أحد العلماء الأثبات، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل.
(4) صحابي جليل.
(5) حديث صحيح. أخرجه البخاري كتاب المناقب، باب مناقب قريش (3502) ، وكتاب المغازي، باب غزوة خيبر (4229) بنحوه.
(6) ذكره الطبري في"جامع البيان"10/ 5 - 6.
(7) حديث صحيح، أخرجه مسلم كتاب الجهاد، باب النساء الغازيات يرضخ لهن. . . مطولًا (1812) ، وليس فيه وقالوا: قريش كلّها ذوو قربى. =