أنَّهم يسمرون [1] بالليل في مجالسهم حول البيت، ووحد سامرًا وهو بمعنى السُّمَّار [2] ، لأنه وضع موضع الوقت. أراد يهجرون [3] بالليل [4] . كقول الشَّاعر:
من دونهم إن جئتهم سمرًا ... عَزْفُ القِيَان ومجلسٌ غَمْرُ [5]
فقال (سمرًا) ، لأن معناه: إن جئتهم ليلًا وهم يسمرون.
= 2/ 151،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 358،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 136.
(1) السَّمَر من المسامَرة وهو الحديث بالليل، وأصل السَّمر لون ضوء القمر، فسمي بذلك لأنهم يتحدثون ويجلسون مستأنسين به.
انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 18،"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 400،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 377 (سمر) .
(2) وقد جاءت في بعض القراءات الشواذ (سُمَّارًا) بزيادة أَلْف بين الميم والراء.
انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (98) ،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 162،"المحتسب"لابن جني 2/ 97،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 381،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 482.
(3) في (م) ، (ح) : تهجرون ليلًا.
(4) وهذا القول رجحه الطبري في"جامع البيان"18/ 41.
وانظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 377،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 137.
(5) قائله ابن أحمر. وانظره منسوبًا إليه في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 60،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (298) . وبلا نسبة في"لسان العرب"لابن منظور 4/ 43،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 137.
والشاهد قوله (سمرًا) حيث جاءت في موضع الوقت.