فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 16476

ورهطٍ من قريش، قالوا: يا محمد، اجعل لنا الصفا ذهَبًا، ووسِّع لنا أرض مكة، وفجِّر الأنهار خلالها تفجيرًا، نؤمن بك. فأنزل الله -عز وجل-: {أَمْ تُرِيدُونَ} [1] . يعني: أتريدون، والميم صلة، لأنَّ (أمْ) إذا كان بمعنى العطف لا يكون ابتداءً، ولا تأتي إلا مردودةً على استفهام قبلها.

وقيل: معناه: بل تريدون [2] ، كقول [3] الشاعر:

بَدَتْ مثلَ قرنِ الشمسِ في رونقِ الضُّحى ... وصورتها أم أنتِ في العين أملحُ

أي: بل أنتِ.

{أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ} محمدًا -عليه السلام- {كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ} سأله قومه {فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [4] .

(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 37) ، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 62، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 516. وذكره ابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 350 عن الواحدي، وقال: ذكره الثعلبي، ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. . .

وسيأتي -بعد قليل- ترجيح المصنف أنَّ الآية نزلت في اليهود.

وهناك أسباب أخرى ذُكرت في"جامع البيان"للطبري 1/ 478 - 479،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 1/ 328 - 330،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 201.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 1/ 485،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 255،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 135،"المجيد في إعراب القرآن المجيد"للصفاقسي (ص 376) .

(3) في (ت) : قال.

(4) النساء: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت