فهرس الكتاب

الصفحة 5505 من 16476

في وجه النهار آمنوا في آخر النهار، وذلك قوله تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ} [1] .

وقال أبو العالية وجماعة من المفسرين: هذه الآية خطاب للمؤمنين [2] وتأويله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} أي: أقيموا واثبتوا على الإيمان، كقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [3] . (معناه: وعد الله الذين أقاموا على الإيمان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، الذين ذكروا في هذه القصة، مغفرة، وأجرًا عظيمًا) [4] ، ويقال في الكلام للقائم: قم، وللقاعد: اقعد، والمراد منه الاستدامة.

وقال بعضهم: إنها خطاب للمنافقين، الذين أظهروا التصديق، وأسروا التكذيب [5] ، ومعناها: يا أيها الذين آمنوا في الملأ آمنوا في الخلاء.

وقال آخرون: المراد به الكفار [6] ، يعني: يا أيها الذين آمنوا

(1) آل عمران: 72.

(2) وهو قول الحسن.

انظر"معاني القرآن"للزجاج 2/ 129 - 130،"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 224.

(3) الفتح: 29.

(4) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(5) هو قول مجاهد، كما في"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 224،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 299.

(6) لم أهتد لقائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت