قيل: من شهد شهود الحق إياه، قطعه ذلك عن مشاهدة الأغيار أجمع.
{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: ولا يغيب [1] . وقال أبو روق: يبعد. وقال ابن كيسان: يذهب.
وقرأ يحيى والأعمش والكسائي (يعزِب) -بكسر الزاي-، وقرأ الباقون بالضمّ [2] ، وهما لغتان صحيحتان فصيحتان [3] {مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} (ش) صِلة، معناه: وما يعزب عن ربك مثقال ذرة؛ أي: وزن ذرة. وهي النملة الحميراء [4] الصغيرة [5] ، تقول العرب: خذ هذا فإنه أثقلهما مثقالًا وأخفّهما مثقالًا؛ أي: وزنًا [6] .
= أبي روق، عن الضحاك ... به.
وما تقدم في تفسير الإفاضة نقله القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 356 عن المؤلف بنصّه.
(1) ذكره والقولين بعده النيسابوري في"معاني القرآن"1/ 321، وابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 42، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 356 وهي أقوال متقاربة.
(2) "التيسير"للداني (ص 122 - 123) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 285.
(3) قال ابن خالويه في"الحجة" (ص 162) : والحجة لذلك أن كل فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمّها في المضارع قياسًا؛ إلا أن يمنع السماع من ذلك.
(4) في (ت) : الحمراء.
(5) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 127،"غريب الحديث"لابن قتيبة (ص 127) ،"غريب السجستاني" (ص 440) .
(6) انظر"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 356،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 1/ 281.