فهرس الكتاب

الصفحة 8261 من 16476

المؤلفة فتؤلف السحاب ثم يبعث الله اللواقح فتلقح الشجر، ثم تلا {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} وروى أبو بكر بن عياش [1] رحمه الله: لا تقطر قطرة من السماء [2] إلا بعد أن تعمل فيه الرياح الأربع فالصبا تهيجه والدبور تلقحه والجنوب تدره والشمال تفرقه.

وروى (أبو المهزم، عن) [3] أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الريح الجنوب من الجنّة، وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه وفيها منافع للناس" [4] ، {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوه} (أي: جعلنا لكم المطر) [5] سقيًا، ولو أراد أنزلناه لتشربوه لقال: فسقيناكموه وذلك أن العرب تقول: سقيت الرجل ماء ولبنًا وغيرهما ليشربه إذا كان لسقيه [6] ، فإذا جعلوا له ماء لتشرب أرضه وماشيته قالوا أسْقيته [7] ، وكذلك إذا وهبت الرجل

(1) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، المقرئ، أخرج له الجماعة.

(2) في (ز) ، (م) : السحاب.

(3) ساقطة من الأصل.

(4) أسند الطبري هذا الحديث في"جامع البيان"14/ 22.

(5) في (ز) : جعلنا المطر لكم، وما بين القوسين سقط من (م) .

(6) في الأصل: لسقيته،"جامع البيان"للطبري 14/ 22،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 376.

(7) وقال الله تعالى {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ} [البقرة: 71] وقال سبحانه {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا} [القصص: 23، 24] ففي هذِه الآيات وردت تصريفات -سقى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت