فأنزل الله تعالى هذِه الآية [1] .
وقال السديُّ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عرضت عليَّ أمتي في صورها في الطين، كما عرضت على آدم، وأُعلمت بمن يؤمن بي وبمن يكفر"فبلغ ذلك المنافقين فاستهزءوا، وقالوا: زعم محمد أنَّه يعلم من يؤمن به ومن يكفر ممن لم يخلق بعد، ونحن معه لا يعرفنا، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام على المنبر خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"ما بال أقوام جهلوني وطعنوا في علمي، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة إلَّا أنبأتكم به".
فقام عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله من أبي؟ ! ، قال:"حذافة".
فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالقرآن إمامًا، وبك نبيًّا، فاعف عنا، عفا الله عنك.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فهل أنتم منتهون؟ ، هل أنتم منتهون؟ ، هل أنتم منتهون؟"، ثم نزل عن المنبر، فأنزل الله تعالى هذِه الآية.
فقالت أم عبد الله بن حذافة له: ويحك، ما أردت إلَّا أن تعرضني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقال: كان الناس قد آذوني فيك، فأحببت أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) في ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 136) عن الكلبي، والكلبي متهم لم يسنده ممن سمع.