عن ذلك، فإن كانوا قد صدقوا رضيت وسكت، وإن كذبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفُّوا عنيِّ [1] .
وقال أبو العالية: سأل المؤمنون أن يعطوا علامة يفرقون بها بين المؤمن والمنافق، فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} [2] .
واختلفوا في حكم هذِه الآية ونظمها:
فقال بعضهم: الخطاب للكفار والمنافقين، يعني: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه يا معشر الكفار والمنافقين، من الكفر والنفاق حتَّى يتميز الخبيث من الطيب.
وهذا قول ابن عباس [3] والضحاك ومقاتل [4] والكلبيِّ وأكثر المفسرين [5] .
(1) التخريج:
ذكره الواحديُّ في"أسباب النزول" (ص 136) والبغوي في"معالم التنزيل"2/ 401 - 141 بدون سند عن السديّ نحوه، وهو مرسل.
وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 79.
وأخرج الإمام أحمد في"المسند"3/ 107 (174) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسألوني عن شيء".. فذكر قصة سؤال عبد الله بن حذافة عن أبيه دون أن يذكر أن نزول الآية كان عقب ذلك.
(2) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 127) عن أبي العالية.
(3) أخرج ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 824 عن ابن عباس نحوه وذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 141 عن ابن عباس والضحاك ومقاتل والكلبي مثله.
(4) انظر قوله في"تفسيره"1/ 318 - 319 نحوه.
(5) وقد رجح ابن جرير الطبري في"جامع البيان"4/ 187 أن الخبيث الَّذي عنى الله =