فهرس الكتاب

الصفحة 7133 من 16476

{قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} قراءة العامَّة بالإضافة؛ أي أذن خير لا أذن شر، وقرأ الحسن وأشهب العقيليُّ والأعشى والبُرجُميُّ (أذنٌ خير) مرفوعتين منونين [1] ومعناه: إن كان محمد كما وصفتموه؛ فإن يسمعْ منكم ويُصدّقْكم خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل قولكم [2] .

ثم كذبهم فقال: لا بل {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} ؛ أي يصدقهم ويقبل منهم. يقال: (آمنت له [3] وآمنت به) [4] بمعنى: صدَّقته؛ كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [5] وقوله: {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [6] ، أي رَدَفِكُم، ويرهبون ربهم [7] .

{وَرَحْمَةٌ} قرأ الحسن وطلحة والأعمش وحمزة (ورحمةٍ) خفضًا على معنى أذنُ خيرٍ وأذن رحمةٍ، وهي قراءة عبد الله وأبي رضي الله

(1) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 59) ،"الكامل في القراءات الخمسين"للهذلي (ل 199/ أ) ،"الموضح في القراءات"لابن أبي مريم 2/ 598.

وهي رواية عن نافع كما في"الحجة"لابن خالويه (ص 176) ، وقرأ بها أبو بكر عن عاصم من رواية الأعشى كما في"الحجة"لابن زنجلة (ص 319) .

(2) "جامع البيان"للطبري 10/ 168.

(3) في (ت) : آمنته بدل آمنت له.

(4) في"جامع البيان"للطبري 10/ 169،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 67: يقال: آمنته، وآمنت له وهو الصواب.

(5) النمل: 72.

(6) الأعراف: 154.

(7) انظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 444،"جامع البيان"للطبري 10/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت