{أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: مسطحًا وكان مسكينًا مهاجرًا بدريًا، وكان ابن خالة أبي بكر - رضي الله عنه -.
{وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} عنهم خوضهم في أمر عائشة رضي الله عنها.
وروت أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- [1] : (ولتعفوا ولتصفحوا) بالتاء [2] .
{أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فلما قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: بلى أحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، فقال: والله لا أنزعها أبدًا منه [3] .
وقال ابن عباس [4] والضحاك [5] : أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو
(1) في (ح) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ.
(2) ورويت أيضًا عن ابن مسعود والحسن وسفيان بن الحسين.
انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (101) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (317) ،"المحتسب"لابن جني 2/ 106،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 404،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 180.
(3) أخرجه البخاري ومسلم كلاهما في سياق حديث الإفك الطويل وقد سبق.
وانظر:"تفسير مقاتل"3/ 192 - 193،"أسباب النزول"للواحدي (332) ،"لباب النقول"للسيوطي (142) .
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 102، والطبراني في"المعجم الكبير"23/ 150 (223) كلاهما من طريق العوفي عنه.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 63 وزاد نسبته لابن مردويه.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 103.
وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 27،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 207.