في شأن فلان، أي: ما تركته [1]
وقرأ أبو رجاء العطاردي، وأبو مجْلَز السدوسي وأبو جعفر القارئ وزيد بن أسلم: (ولا يَتَأَلَّ) بتقديم التاء وتأخير الهمزة وهو يَتَفَعّل من الأَليَّة والأُلْوة [2] {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} يعني: أبا بكر الصديق - رضي الله عنه -.
(1) لم أقف عليه في"معاني القرآن"للأخفش، والمعنى على هذا التوجيه، أي: لا تقصروا في نفع هؤلاء المؤمنين، ومنه قول النابغة الجعدي كما في ديوانه:
وأَشْمَطَ عُرْيَانا يشدُّ كِنَافَه ... يُلَام على جَهْد القتالِ وما ائتَلا
أي: ما ترك جهدًا.
وعلى هذا التوجيه فلا حاجة إلى تقدير (لا) النافية بل يتعين تقدير حرف الجر، أي: في أن يؤتوا، قال النحاس في"معاني القرآن"4/ 511: والأول أولى. ويدل عليه سبب النزول؛ حيث إن أبا بكر - رضي الله عنه - حلف ألا ينفق على مسطح. انظر:"المحتسب"لابن جني 2/ 266،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (302) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 65،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 404،"أضواء البيان"للشنقيطي 6/ 160.
(2) والمعنى ولا يقسم أولو الفضل والسعة أن لا ينفعوا أحدًا.
ومنه قول الشاعر:
تألّ ابن أوس حلفة ليردني ... إلى نسوة كأنهن معائد
انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (100) ،"المحتسب"لابن جني 2/ 106،"معاني القرآن"للفراء 2/ 248،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 436،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (302) ،"جامع البيان"للطبري 18/ 102،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 331،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (266) ،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 295،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 179،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 404.