فاستفتح، ففتح رضوان عليه السلام أبوابها [1] ، فأدخله الجنة، ثم قال له ملك الموت عليه السلام: اخرج لتعود [2] إلى مقرك. فتعلق بشجرة وقال: لا أخرج منها. فبعث الله عَزَّ وَجَلَّ ملكًا [3] حكمًا بينهما [4] ينظر في قولهما، فقال له الملك: مالك لا تخرج. قال عليه السلام: لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قال: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} وقد ذقته، وقال عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} وقد وردتها [5] ، وقال: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} فلست أخرج. فأوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلى ملك الموت عليه السلام: (أن دعه فإنه) [6] بإذني دخل الجنة، وبأمري لا يخرج [7] منها. فهو حي هنالك فذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) } [8] .
(1) في غير الأصل: ففتحت أبوابها.
(2) في الأصل: لنعود.
(3) سقطت من (ب) .
(4) سقطت من (ح) .
(5) سقطت من الأصل.
(6) من (ب) .
(7) في (ح) : يخرج.
(8) ذكرها البغوي في"معالم التنزيل"5/ 239، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 119.
وروى ابن المنذر، عن عمر مولى غفرة، يرفعه للنبي -صلى الله عليه وسلم- نحو هذِه القصة لكان أطول منها بكثير. كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 495 - 497.