فهرس الكتاب

الصفحة 8417 من 16476

وعفراء أدنى الناس مني مودة ... وعفراء عني المعرض المتواني

وقال آخر:

إذ الناس ناس والبلاد بغيطه ... وإذ أم عمار صديق مساعف

كل ذلك على معنى: هذا الشيء وهذا الشخص.

وقال المؤرج: الكناية مردودة إلى البعض والجزء، كأنه قال: نسقيكم مما في بطونه اللبن إذ ليس (في كلها) [1] اللبن، وإنما نسقي من ذوات اللبن، واللبن فيه مضمر {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ} وهو ما كان في الكرش فإذا خرج منه (لا يسمى) [2] فرثًا {وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا} خلص من الدم والفرث فلم يختلط بهما {سَائِغًا لِلْشَّارِبِيْنَ} جائزًا هينًا يجوز في الحلق ولا يغص به شاربه، وقيل: إنه لم يغص أحد بلبن قط.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا أكلت الدابة العلف فاستقر في كرشها طحنته [3] وكان أسفله فرثًا وأوسطه لبنًا وأعلاه دمًا، والكبد

(1) في (ز) ، (م) : لكلها.

(2) في (أ) : شيء سمى.

(3) قال ابن الجوزي: روى أبو صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: إذا أستقر العلف في الكرش طحنه فصار أسفله فرثًا وأعلاه دمًا وأوسطه لبنًا، والكبد مسلطة على هذِه الأصناف الثلاثة فيجري ... ويبقى الفرث في الكرش."زاد المسير"4/ 464.

وعند القرطبي: أن الدابة تأكل العلف فإذا استقر في كرشها طبخته فكان ... والكبد مسلط على هذِه الأصناف الثلاثة فتقسم الدم وتميزه وتجريه في العروق وتجري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت