{عَلَى ظُهُورِهِمْ} :
قال السدي [1] ، وعمرو بن قيس الملائي: إن المؤمن إذا خرج من قبره، استقبله أحسن شيء صورةً، وأَطْيَبُه ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلاَّ أن الله قد طيب ريحك، وحسَّن صورتك، فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طال ما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وقرأ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) } أي: ركبانًا، وإن الكافر يستقبله أقبح شيء صورة، وأنتنه ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلاَّ أن الله قد قبح صورتك، ونَتَّنَ ريحك. فيقول: كذلك كان عملك في الدنيا، أنا عملك السيئ، طالما ركبتني في الدنيا، فأنا أركبك اليوم، وذلك قوله: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} [2] .
= والوَزَر واحد، يبسط الرجل ثوبه فيجعل فيه المتاع، فيقال له: أحمِلْ وِزْرك، ووَزَرك، ووِزرَتك.
"مجاز القرآن"1/ 65.
(1) أخرجه الطبري 7/ 179 من طريق أسباط بن محمد عن السدي.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 179 عن عمرو بن قيس، وفيه محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف."تقريب التهذيب"2/ 69. وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"عن عمرو بن قيس، مختصرًا (7228) . وذكر القرطبي في تفسير سورة مريم من"الجامع لأحكام القرآن"11/ 151 هذا الأثر عن عمرو بن قيس، ثم قال: ولا يصح من قبل إسناده. قاله ابن العربي في"سراج المريدين". وذكر هذا الخبر في"تفسيره"أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري عن ابن عباس، بلفظه ومعناه. أ. هـ.