فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 16476

وبلغنا أن زبيدة أم جعفر [1] اتخذت مصحفًا بتسعين قطعة كتبت بالذهب على الورق، وجعلت على ظهورها من الذهب (مرصَّعة بالجواهر) [2] والفضَّة، فبينما هي تقرأ القرآن ذات يوم، بلغت هذِه الآية فلم يكن شيء أحب إليها من المصحف فقالت: عليَّ بالصاغة، فأمرت بالجواهر والذهب حتَّى بيعت، وأمرت حتَّى حفرت الآبار، واتخذت الحياض بالبادية [3] .

قال أبو بكر الورَّاق: دلَّهم بهذِه الآية على الفتوة [4] ، فقال: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ} (برِّي بكم) [5] إلَّا ببركم [6] بإخوانكم، والإنفاق عليهم من مالكم وجاهكم ما تحبون، فإذا فعلتم ذلك نالكم برِّي وعطفي [7] وَمَا

(1) زبيدة بنت جعفر بن المنصور العبّاسية والدة الأمين تكنى أم جعفر.

انظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي 10/ 241،"البداية النهاية"لابن كثير 10/ 271.

(2) من (س) .

(3) انظر:"البداية والنهاية"لابن كثير 10/ 283،"أعلام النساء"لعمر كحالة 2/ 17 - 30،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 284.

(4) الفُتُوَّة: الحرية والكرم.

انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري 2/ 6 (فتى) ،"المحيط في اللغة"لإسماعيل ابن عباد 9/ 470 (فتى) .

(5) مطموس في الأصل، وفي (ن) : أنفعكم، والمثبت من (س) .

(6) مطموس في الأصل. والمثبت من (س) ، (ن) .

(7) انظر هذا الوجه في:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 523،"لباب التأويل"للخازن 1/ 189،"الفريد في إعراب القرآن المجيد"لابن أبي العزّ الهمداني 1/ 603.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت