فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 16476

وقيل: هي [1] أنَّ [2] أهل النار إذا عيل صبرهم بكوا وشكوا، فتنشأ [3] سحابة سوداء مظلمة، فيرجون الفرج ويرفعون رؤوسهم إليها، فتمطرهم حجارة عظامًا كحجارة الرحا، فتزداد النار اتقادًا والتهابًا، كنار الدنيا إذا زيد حطبها زاد لهبها [4] .

وقيل: ذكر الحجارة -ها هنا [5] - تعظيمًا [6] لأمر النار؛ لأنهما لا تأكل الحجارة إلا إذا كانت فظيعةً هائلة [7] .

وقوله: {أُعِدَّتْ} : خُلقت وهُيئت. {لِلْكَافِرِينَ} .

وفي هذِه الآية دليل على أن النار مخلوقة؛ لأن المُعَد لا يكون إلا مخلوقا [8] موجودًا [9] .

(1) ساقطة من (ش) .

(2) في (ت) : لأنَّ.

(3) في (ش) : فينشئ الله، وفي (ت) : فينتشر.

(4) "البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 250.

(5) ساقطة من (ج) .

(6) في (هـ) : تعظيمٌ.

(7) ذكره الواحدي في"البسيط"2/ 630.

(8) من (ش) .

(9) قال الطحاوي رحمه الله: والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان، فإنَّ الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلًا، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلًا منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلًا منه. . قال ابن أبي العز: اتفق أهل السنة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك، حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية، فأنكرت ذلك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت