فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 16476

والنصارى، فآمر بضرب عنقه، فما أسمعه يتكلم شيئًا. فقلت: إن اليهودي إذا حضره الموت ضربت الملائكة وجهه ودبره، وقالوا له: يا عدو الله، أتاك عيسى بن مريم عبدًا، نبيًّا، فكذبت به. فيقول: إني آمنت به، إنه نبي عبد. فيؤمن به حين لا ينفعه إيمانه، ويؤتى بالنصراني فيقولون له: يا عدو الله، أتاك عيسى بن مريم نبيًّا، عبدًا، فقلت: إنه الله، ابن الله، فيؤمن به أنَّه عبد الله ورسوله، حين لا ينفعه إيمانه، قال شهر: فنظر إليَّ الحجاج، وقال: من حدثك بهذا الحديث؟ فقلت: محمد بن علي [1] ابن الحنفية. قال: وكان متكئًا فجلس، ثم نكت بقضيبه في الأرض ساعة، ثم رفع رأسه إليَّ وقال: أخذْتَها من عين صافية، أخذتها من معدنها.

قال الكلبي: فقلت لشهر: ما الَّذي أردت [2] أن تقول: حدثني محمد بن الحنفية، وهو يكرهه، ويكره ما جاء من قبلهم؟ قال: أردت أن أغيظه [3] .

وقال بعضهم: الهاء في به راجعة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفي موته راجعة إلى الكتابي، وهي رواية حماد [4] عن حميد [5] ، عن عكرمة [6] قال: لا

(1) ساقطة من (م) .

(2) في (م) : حملك.

(3) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 427، وذكر القصة: القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 11.

(4) ابن زيد، ثقة، ثبت.

(5) حميد هو الطويل. والأثر أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 21.

(6) ثقة، ثبت، عالم بالتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت