فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 16476

ونادى إبليس -لعنه الله- ألا إن محمدًا قد قتل، فكان ذلك سبب هزيمة المسلمين [1] .

{مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} : يا معشر المؤمنين، وهو: الظفر والغنيمة. {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} يعني: الذين تركوا المركز وأقبلوا على النهب، {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} : يعني: الذين ثبتوا مع عبد الله بن جبير حتى قتلوا [2] .

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما شعرنا أن أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد، ونزلت هذِه الآية [3] .

{ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ} أي: ردكم عنهم بالهزيمة، {لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} فلم يستأصلكم [4] بعد المعصية والمخالفة، قاله أكثر المفسرين [5] ،

(1) انظر تفصيل غزوة أحد في"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 77 وما بعدها،"الروض الأنف"للسهيليّ 3/ 155،"الغزوات الكبرى"لغزّال (ص 168) .

(2) هو قول ابن عباس رضي الله عنهما، والسدي، والطبري في"جامع البيان"4/ 129 - 130.

(3) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 130 من أوجه كثيرة عن ابن مسعود - رضي الله عنه - نحوه، وفي بعضها طول

(4) في الأصل: (يستأصلهم) ، والمثبت من (س) ، (ن) .

(5) انظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 505، وهو قول الحسن وابن جريج وابن إسحاق"جامع البيان"للطبري 4/ 131 - 132،"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 121،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت