فنأتيهم بها ثم لم يؤمنوا أن [1] نعذبهم ونهلكهم ولا نمهلهم، وأن الأولى في محل النصب بوقوع الفعل [2] عليه، وأن الثانية في محل الرفع، ومجاز الآية: وما منعنا (الإرسال بالآيات) [3] إلا تكذيب الأولين بها {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} (أي: آية مبصرة) [4] مضيئة بينة {فَظَلَمُوا بِهَا} أي [5] جحدوا بها أنها من عند الله {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ} بالعبر والدلالات، {إِلَّا تَخْوِيفًا} للعباد ليؤمنوا وليتذكروا [6] ، فإن لم يفعلوا عذبوا، قال قتادة [7] : إن الله يخوف الناس [8] بما شاء من آياته [9] لعلهم يعتبرون أو يتذكرون، أو يرجعون، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فقال: يا أيها الناس! إن الله [10] ربكم يستعتبكم فأعتبوه [11] .
(1) ساقطة من (أ) .
(2) في (أ) : المنع.
(3) في (ز) : إرسال الآيات.
(4) من (ز) .
(5) من (ز) .
(6) في (أ) : أو ليتذكروا.
(7) أسند إليه الطبري نحوه في"جامع البيان"15/ 109.
(8) في (أ) : الخلق.
(9) عند الطبري: آية.
(10) من (أ) .
(11) هكذا أورده الطبري في"جامع البيان"15/ 109 بغير إسناد، فقال: ذكر لنا .. وقال الرازي في"مختار الصحاح" (عتب) : وقال الخليل: العتاب: مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة، وعاتبه معاتبة وعتابًا، وأعتبه: سره بعد ما ساءه، =