فهرس الكتاب

الصفحة 6345 من 16476

وقوله -عز وجل-: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} يعني لأجلسنّ لبني آدم على طريقك القويم وهو الإِسلام، كما قال الله تعالى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [1] (يعني عن أمر ربّكم) [2] .

ورُوِيَ عن سَبْرَة بن أبي الفاكِه أنَّه سمع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الشيطان قعد لابن آدم بأَطْرُقِهِ، (فقعد له) [3] بطريق الإِسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين [4] آبائك؟ فعصاه فأسلم، ثمّ قعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنَّما مثل المهاجر (كمثل الفرس) [5] في الطِّوَلِ [6] ، فعصاه وهاجر، ثمَّ قعد له بطريق الجهاد، وهو جَهْدُ النفس والمال، فقال: أتقاتل فتُقْتَل فَتُنْكَح المرأَةُ ويُقَسَّمُ المال فعصاه فجاهد" [7] .

= محمَّد بن يوسف الفريابي، عن فضيل بن عياض، قال: قيل لطاووس ... الخ وذكره، وفي سنده انقطاع.

(1) الأعراف: 150.

(2) من (ت) و (س) .

(3) من (ت) .

(4) في الأصل: دين. بدون حرف العطف، وما أثبته من (س) .

(5) في الأصل: كالفرس. وما أثبته (ت) وهو موافق لما في المصادر.

(6) الطِّوَل: الحبل، وهو الطيل أيضًا.

انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة 2/ 292.

(7) ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 134 مختصرا بغير إسناد، وأخرجه النسائي كتاب الجهاد باب لمن أسلم ثمَّ هاجر وجاهد بإسناده 6/ 22 (4342) ، وأحمد في"المسند"3/ 483 (15958) عن سبرة بن أبي فاكه بنحوه. قال الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"6/ 1086 (2979) : رجاله كلهم ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت