فهرس الكتاب

الصفحة 6347 من 16476

إليها وأُرغبهم فيها وأُزينها لهم، {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} مِنْ قِبَل الآخرة أُشككهم فيها وأثبطهم عنها، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} مِنْ قبل الحق (أصدهم عنه) [1] وأشككهم فيه، {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} مِنْ قِبل الباطل أُخففه عليهم وأُزينه لهم وأُرغبهم فيه. [2]

وقال مجاهد: من بين أيديهم وعن أيمانهم من حيث يبصرون، ومن خلفهم وعن شمائلهم من حيث لا يبصرون. [3] وقال ابن جريج: معنى قوله: حيث يبصرون أي: يخطئون حيث يعلمون أنّهم يخطئون، وحيث لا يبصرون لا يعلمون أنهم يخطئون [4] . وقال الكلبي: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} من قِبل آخرتهم أخبرهم أنَّه لا جنَّة ولا نار ولا نشور، {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من قِبل دنياهم فآمرهم بجمع الأموال ثمَّ لايعطون لها حقًّا، وأُخوفهم الضيعة على ذرّيتهم، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قِبل دينهم فأُزيّن لكلّ قوم ما كانوا يعبدون، وإن كانوا على هدى شبّهته عليهم حتّى أخرجهم منه، {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} من قِبل الشهوات واللذات فأُزيّنها لهم [5] .

وقال شقيق بن إبراهيم: ما من صباح إلاَّ قعد لي الشيطان على أربعة مراصد: من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي،

(1) من (ت) .

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 136 - 137 عنهما.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 137 عنه.

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 218 عنه بنحوه.

(5) لم أجده، يراجع"تفسير الكلبي" (. . .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت