فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 16476

لمحمدٍ روحًا [1] يدل عليه قوله عزَّ وجلَّ: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} الآية [2] .

فلما سمعت اليهود بذكر عيسى قالوا: يا محمد لا مثل عيسى كما تزعم عملت، ولا كما تقص علينا من الأنبياء فعلتَ، فأتنا بما أتى به عيسى إن كنت صادقًا [3] ، فقال الله تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ} يا معشر اليهود {بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ} أي: بما لا تُحب ولا توافق أنفسكم، {اسْتَكْبَرْتُمْ} تكبرتم وتعظمتم عن الإيمان به، {فَفَرِيقًا} أي: طائفة، سميت بذلك لأنها فُرِّقت من الجملة {كَذَّبْتُمْ} عيسى ومحمدًا {وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} أي: قتلتم زكريا ويحيى وشعيبًا وسائر من قُتلوا من الأنبياء.

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 404. وذكره الماوردي في"النكت والعيون"1/ 156، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 467، وذكره دون نسبة في"معالم التنزيل"البغوي 1/ 120، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 22. وقد ردَّ الطبري في"جامع البيان"1/ 404 هذا القول.

(2) الشورى: 52.

(3) "معالم التنزيل"للبغوي 1/ 120،"لباب التأويل"للخازن 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت