وقال السدي: القدس البركة [1] . وقد أعظم الله عزَّ وجلَّ بركة جبريل، إذ أنزل وحيه [2] إلى أنبيائه على لسانه، وتأييد عيسى بجبريل عليهما السلام هو أنه كان قرينه يسير معه حيثما سار، والآخر أنه صعد به إلى [3] السماء. ودليل هذا التأويل قوله عزَّ وجلَّ: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ} [4] .
وقال ابن عباس وسعيد بن جبير وعبيد بن عمير: هو اسم الله الأعظم، وبه كان يُحيي الموتى، ويُرِي الناس تلك العجائب [5] .
وقال ابن زيد: هو الإنجيل، جُعل له روحًا كما جُعل القرآن
(1) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان"1/ 405، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 271 (894) .
وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"1/ 482، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 167.
(2) في (ش) : عامة وحيه.
(3) في (ش) : على.
(4) النحل: 102.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 404، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 270 (892) من طريق الضحاك عن ابن عباس بنحوه، قال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير مثل ذلك.
وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 21 عنهم، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 120 عن ابن عباس وسعيد.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 167 من رواية ابن عباس، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.