المغرب [1] خلف الصين، على (نهر يجري من الرمل) [2] ، يسمى نهر أَوداف، وليس لأحد منهم مال دون صاحبه، يمطرون بالليل ويُصحَون [3] بالنهار ويزرعون، لا يصل إليهم منّا أحدٌ، ولا يصل [4] منهم إلينا، وهم على الحق، وذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن جبريل -عليه السلام- ذهب [به] ليلة أُسري به، فكلّمهم. فقال لهم جبريل -عليه السلام-: هل تعرفون مَنْ تكلّمون؟ قالوا: لا. قال: هذا محمدٌ النبي الأمي. فآمَنوا به، وقالوا: يا رسول الله إنَّ موسى أوصانا أن من أدرك منكم أحمد فليقرأ منّي -عليه السلام-. فردّ [5] محمَّد - صلى الله عليه وسلم: على موسى وعليهم السلام، ثمّ أقرأهم عشر سور (من القرآن) [6] نزلت بمكة، ولم تكن نزلت فريضة غير الصلاة والزكاة، (فأمرهم بالصلاة والزكاة، وأمرهم أن يُقيموا مكانهم، فكانوا يسبتون) [7] ، فأمرهم أن يجمعوا، ويتركوا السبت [8] .
(1) في (س) : الغرب. وفي المصادر: بأقصى الشرق.
انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 290،"لباب التأويل"للخازن 2/ 589. وهو الأصوب فالصين من جهة المشرق لبلاد المسلمين.
(2) في الأصل: مجرى الرمل. وما أثبته من (ت) .
(3) الصّحْوُ: ذَهابُ الغَيْم تقول السّماء.
انظر:"العين"للخليل 3/ 268.
(4) من (ت) .
(5) في الأصل: ورد. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصادر.
(6) من (ت) و (س) .
(7) من (ت) و (س) .
(8) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 291 عنهم، بنحوه.