العلم، يعني وما قتلوا العلم يقينًا، كما يقال: قتلته علمًا، وقتلته يقينًا، للرأي، والحديث [1] .
وقال المقنع الكندي [2] :
كذاك تخبر عنها العالمات بها ... وقد قتلت بعلمي ذاكم يقنا
ويؤيد هذا التأويل ما روى معاوية بن أبي صالح [3] ، عن علي بن أبي طلحة [4] ، عن ابن عباس: قوله: {وَمَا قَتَلُوُه يَقِيْنًا} يعني: ما قتلوا ظنهم يقينًا [5] .
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 294،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 133) ، والمصنف خلط بين قوليهما، وقيل: إن الهاء راجعة إلى عيسى -عليه السلام-.
قال الزجاج في"معاني القرآن"2/ 129: وكلا القولين جائز.
وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 2/ 246.
(2) محمد بن عميرة بن أبي شمر الكندي، شاعر من أهل حضرموت، كان مقنعًا طول حياته، فلقب بذلك، له قصائدة سائرة، يقول في أحدها:
وإن الَّذي بيني وبين بني أبي ... وبين بني عمي لمختلف جدًا
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
مات سنة (70 هـ) تقريبًا.
انظر:"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (ص 496) ،"الوافي بالوفيات"للصفدي 3/ 179،"الأعلام"للزركلي 6/ 320.
والبيت لم أعثر عليه.
(3) صدوق، له أوهام.
(4) صدوق، قد يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره.
(5) الحكم على الإسناد:
علي بن أبي طلحة يرسل عن ابن عباس. =