فهرس الكتاب

الصفحة 8636 من 16476

وجهان: أحدهما: ليسوء الله وجوهكم، والثاني: ليسوء الوعد وجوهكم.

وقرأ الباقون [1] لِيَسُوءُوا [2] بالياء وضم الهمزة على الجمع، بمعنى: ليسوء العباد أولوا البأس الشديد وجوهكم، {وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ} يعني: بيت المقدس ونواحيه {كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا} وليهلكوا وليدمروا {مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ} لعل ربكم يا بني إسرائيل {أَنْ يَرْحَمَكُمْ} بعد انتقامه منكم {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا} قال ابن عباس [3] رضي الله عنهما: وإن عدتم إلى المعصية عدنا إلى العقوبة، قال قتادة: فبعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فهم [4] يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} سجنًا ومحسبًا من الحصر وهو الحبس، والعرب تسمي البخيل حصورا،

(1) قال الأصبهاني: قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم {لِيَسُوءُوا} بالياء وضم الهمزة، وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة وخلف (يَسُوءَ) بالياء وفتح الهمزة، وقرأ الكسائي وحده (لِنَسُوءَ) بالنون وفتح الهمزة."المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 227) .

(2) من (ز) .

(3) أسند ابن جرير إلى ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية قال: عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد، قال: فسلط الله عليهم ثلاثة من ملوك فارس: سند بادان وشهربادان وآخر."جامع البيان"15/ 44.

ونسب الواحدي نحو القول المذكور إلى الحسن قال: وإن عدتم بالمعصية عدنا بالعقوبة،"الوسيط في تفسير القرآن المجيد"3/ 98.

وذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 80 بلا نسبة.

(4) في (أ) : فهو، وذا سبق قلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت