فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 16476

اللغتين [1] ، وقد وجدنا الطور في كلام العرب، قال جرير:

فإن يرَ سلمى الجنُّ يستأْنِسُوا بها ... وإِنْ يرَ سلْمى صَاحبُ الطُّور ينْزِلِ [2]

قال المفسرون: وذلك أن الله تعالى أنزل التوراة علي موسى -عليه السلام- فأمر موسى قومه بالعمل بأحكام التوراة، فأبوا أن يقبلوها ويعملوا بما فيها للآصار [3] والأثقال التي كانت فيها [4] ، وكانت شريعةً ثقيلةً، فأمر الله جبريل -عليه السلام- فقلع جبلًا على قدر عسكرهم، وكان فرسخًا في فرسخ، فرفعه فوق رؤوسهم مقدار قامة الرجل. وقال أبو صالح عن ابن عباس: أمر الله تعالى جبلًا من جبال فلسطين، فانقلع من أصله حتَّى قام على رؤوسهم مثل الظُّلَّة [5] .

وقال عطاء، عن ابن عباس: رفع الله تعالى الطور فوق رؤوسهم، وبعث نارًا من قبل وجوههم، وأتاهم البحر الملح من

(1) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 17،"البسيط"للواحدي (1010) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 38.

(2) "ديوان جرير مع الشرح" (ص 344) من قصيدة يهجو بها عياش بن الزبرقان.

"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 402.

(3) في (ت) : من الآصار.

(4) سقطت من (ج) ، وفي (ش) : عليهم.

(5) "بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 125،"الكفاية"للحيري 1/ 47،"الوسيط"للواحدي 1/ 151،"البسيط"للواحدي (1011) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 103،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 372.

وانظر:"جامع البيان"للطبري 2/ 324 - 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت